Senin, 14 Januari 2019

شرح القويسني على السلم المنورق للأخضري


عناصر الدرس
* فصل في نسبة اللفظ إلى معناه.
* فصل في بيان الكل والكلية والجزء والجزئية.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
- - -

فصل في: نِسْبَةِ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي
وَنِسْبَةُ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي ... خَمْسَةُ أَقْسَامٍ بِلاَ نُقْصَانِ
تَوَاطُؤٌ تَشَاكُكٌ تَخَالُفُ ... وَالِاشْتِرَاكُ عَكْسُهُ التَّرَادُفُ

(فصلٌ في نِسْبَةِ اللفظِ إلى معناه) ونسبة معنى لفظٍ إلى معنى لفظٍ آخر، ونسبة لفظٍ إلى لفظٍ آخر ليدخل الترادف). (وَنِسْبَةِ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي) أي مع المعاني على أن اللام بمعنى مع، والمراد بالمعنى ما يعنى أي يقصد فيشمل الأفراد، ومتعلق النسبة محذوف أي لبعضها، ففي الكلام حذفٌ، أي ونسبة الأَلفاظ والمعاني بعضها لبعضٍ (خَمْسَةُ أَقْسَامٍ بِلاَ نُقْصَانِ) ولا زيادة، لأن اللفظ إما كلي أو جزئي والأول إن كان معناه واحدًا، فإن كان مستويًا في أفراده فالنسبة بينه وبين أفراده (تَوَاطُؤٌ) وهو القسم الأول من الخمسة كالإنسان، فإن معناه لا يختلف في أفراده، ويسمى ذلك المعنى متواطئًا لتواطؤ أفراده أي توافقها فيه، فإن أفراد الإنسان كلها متوافقةٌ في معناه من الحيوانية والناطقية وإنما الاختلاف بينها بعوارض خارجةٍ كالبياض والسواد والطول والقِصَر، فإن كان معناه مختلفًا في أفراده كالنور فإن معناه في الشمس أقوى منه في القمر، وكالبياض فإن معناه في العاج أقوى منه في الثوب فالنسبة بينه وبين أفراده (تَشَاكُكٌ) ويقال للمعنى: مشككٌ لأن الناظر إذا نظر في الأفراد باعتبار أصل المعنى ظنه متواطئًا، وإذا نظر فيها باعتبار التفاوت ظنه مشتركًا فحصل له التشكك، ويسمى اللفظ في الأول متواطئًا كمعناه، وفي الثاني مشككًا كمعناه، وإذا نظر بين معنى اللفظٍ وبين معنى لفظٍ آخر، فإن لم يصدق أحدهما على شيءٍ مما صدق عليه الآخر فالنسبة بينهما تخالف أي تباين كالإنسان والفرس ويسمى معناهما متباينين كلفظيهما (و) اللفظ المفرد إن تعدد معناه كعينٍ للباصرة والجارية وكمِحْفَد بوزن مِنْبَر لطرف الثوب، وللقدح الذي يكال به فالنسبة بينه وبين ما له من المعاني (الاشْتِرَاكُ) لاشتراك المعنيين في اللفظ الواحد، وإن تعدد اللفظ واتحد المعنى كالإنسان والبشر فالنسبة بين اللفظين الترادف، كما قال: و (عَكْسُهُ) أي وعكس الاشتراك وهو تعدد اللفظ مع اتحاد المعنى (التَّرَادُفُ) لترادف اللفظين على المعنى الواحد.

- الشرح -

(فصلٌ في نسبة اللفظ إلى معناه)
هكذا في الشرح، وإن كان المشهور في المتن بـ (نِسْبَةِ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي)، وهو أولى وهو المشهور (في نسبة اللفظ إلى معناه)
قال الشارح: (ونسبة معنى لفظٍ إلى معنى لفظٍ آخر، ونسبة لفظٍ إلى لفظٍ آخر ليدخل الترادف). قول المصنف: (نسبة اللفظ إلى معناه). هنا النسبة عند المناطقة والنظر في هذا البحث إما أن يكون نسبة اللفظ إلى معناه، يعني: معنى اللفظ نفسه، أو يكون النظر بين معنى لفظ ومعنى لفظٍ آخر، أو يكون النظر بين لفظٍ ولفظ دون المعنى حينئذٍ القسمة من حيث الإجمال ثلاثة أقسام، وعبارة المصنف لا تفيد هذه الأقسام الثلاثة (نسبة اللفظ إلى معناه) أو (نِسْبَةِ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي) لا تفيد من حيث الظاهر إلى هذه الأقسام، ولذلك قال: (ونسبة معنى لفظٍ إلى معنى لفظٍ آخر). زاده على ما ذكره الناظم، وهذا هو التباين (ونسبة لفظٍ إلى لفظٍ آخر ليدخل الترادف)، لأن النظر هنا منه ما هو معتبرٌ بين معنى اللفظ وأفراده، هي خمسة كما ذكر (وَنِسْبَةُ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي ** خَمْسَةُ أَقْسَامٍ)، منه ما هو معتبرٌ بين معنى اللفظ وأفراده، وهذا تحته قسمان من الخمسة: التواطؤ، والتشاكك. لأن النظر هنا بين اللفظ ومعناه، بين اللفظ والمعنى نفسه لا باعتبار معنى لفظٍ آخر ولا باعتبار لفظٍ آخر، إنما النظر يكون إلى اللفظ نفسه باعتبار معناه، وهذا يدخل تحته التواطؤ والتشاكك، ومنه ما هو معتبرٌ بين معنى لفظٍ ومعنى لفظٍ آخر، وهذا هو التباين، ومنه ما هو معتبرٌ بين اللفظ ومعناه، وذلك هو الاشتراك المشترك، ومنه ما هو معتبرٌ بين لفظٍ ولفظٍ آخر وذلك هو الترادف، هذه خمسة أقسام، ولذلك قال: (خَمْسَةُ أَقْسَامٍ بِلاَ نُقْصَانِ). وقول المصنف: (نِسْبَةِ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي). لا يفي إلا بقسمٍ واحد، # ..... 02.44 الذي بين اللفظ ومعناه، وهو الاشتراك
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
وقد أخبر عنه بقوله: (خَمْسَةُ أَقْسَامٍ). حينئذٍ كيف يقال: بأن نسبة الألفاظ للمعاني، يعني: اللفظ لمعناه خمسة أقسام؟ ليس الأمر كذلك، إذًا لا بد من التقدير، أجيب بأن في كلامه اكتفاء، اكتفاء، يعني: أن يذكر شيء ويدل عليه اللفظ أو يدل عليه اللفظ على شيءٍ آخر لم يذكره، والتقدير ونسبة الألفاظ للمعاني وللألفاظ، ونسبة المعاني للمعاني والأفراد، التقدير هكذا نسبة الألفاظ للمعاني وللألفاظ، ونسبة المعاني للمعاني والأفراد، قال الشارح في قول الناظم البيت: (وَنِسْبَةُ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي). هذا توجيهٌ آخر والأول أولى أن يكون فيه اكتفاء لأن الاكتفاء موجودٌ في لسان الأعراب، (وَنِسْبَةُ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي) أي مع المعاني، يعني: مع نسبة المعاني على أن اللام بمعنى مع، كأنه قال: ونسبة الألفاظ مع نسبة المعاني. ثم نأتي إلى المعاني. نقول: والمراد بالمعنى ما يعنى أي يقصد، والذي يقصد قد يكون الأفراد وقد يكون غيره، فيشمل الأفراد حينئذٍ وعليه فيصير كلام المصنف هكذا ونسبة الألفاظ مع نسبة المعاني، ولا شك أن هذا يصدق بنسبة الألفاظ للمعاني وللألفاظ، ونسبة المعاني للمعاني، إما حقيقةً أو بمعنى الأفراد، يعني: نُعَمِّم معنى المعنى، لأن المعنى معنى اللفظ هو ما يقصد من اللفظ، والذي يقصد من اللفظ هو معناه مدلوله، وهذا شيءٌ مدركٌ بالذهن، وأما أفراده فهذا منفك إنما ما يصدق عليه قلنا: إنسان. إنسان معناه حيوان ناطق هذا معناه، والفرد زيد، وبكر، وعمرو ليس داخلاً في مفهومه، وإنما هو يصدق عليه، إذًا نُعَمِّم معنى المعنى فيشمل المعنى الذي هو مدلول اللفظ، ويشمل الأفراد على كلٍّ المراد هنا أن في عبارته قصورًا، [فيشمل الأفراد، ومتعلق النسبة محذوف أي: لبعضها، ففي الكلام حذفٌ أي (وَنِسْبَةُ الأَلْفَاظِ) والمعاني بعضها لبعضٍ]، إذًا مراده بهذا البحث أن يُنْظَر بين اللفظ ومعناه، ما العلاقة بينهما؟ أن يُنْظَر بين معنى لفظٍ ومعنى لفظٍ آخر ما العلاقة بينهما؟ أن ينظر بين لفظٍ ولفظٍ آخر، هذه ثلاثة أقسام ينطوي تحتها خمسةُ أقسام، وهذا هو المراد.
وَنِسْبَةُ الأَلْفَاظِ لِلْمَعَانِي ... خَمْسَةُ أَقْسَامٍ بِلاَ نُقْصَانِ
 _______________________________________________________
[ولا زيادة، لأن اللفظ إما كلي أو جزئي والأول] الذي هو الكلي [إن كان معناه واحدًا، فإن كان مستويًا في أفراده] فالنسبة [بينه وبين أفراده (تَوَاطُؤٌ)]، قوله: (اللفظ إما كلي أو جزئي). هذا توطئة ليبين لك على المشهور أن هذه القسمة الخمسة الأقسام إنما هي للكل لا للجزء، وهذا فيه نظر، بل الصحيح أن التواطؤ والتشاكك هذا يختص بالكل، تواطؤ والتشاكك هذا يختص بالكل، وأما الباقي فهو غيرُ مختصٍ به بل يكون في الجزئي أيضًا، وله أمثلته سيأتي، إذًا الأول الذي هو الكلي [إن كان معناه واحدًا]، يعني: مدلوله واحدًا [فإن كان مستويًا في أفراده]، يعني: بدون تفاوتٍ بينها [فالنسبة بينه وبين اللفظ وبين أفراده (تَوَاطُؤٌ) وهو القسم الأول من الخمسة كالإنسان]، حينئذٍ المتواطئ هو الكلي الذي استوت أفراده في معناه من غير اختلافٍ وتفاوتٍ فيها فزيدٌ وبكرٌ وعمرو وخالدٌ كلٌّ منها إنسان، فزيدٌ حيوانٌ ناطق، وبكرٌ حيوانٌ ناطق، إذًا استوت الأفراد في معناه، أليس كذلك؟ بدون تفاوت، يعني: الحيوانية والناطقية الموجودة في زيد هي عينها موجودة في بكرٍ، وهكذا إن حصل تفاوت فإنما هو لأمورٍ خارجةٍ عنها عن الحقيقة، واضح؟ حينئذٍ يقول: حقيقة الإنسان، هذا معنى واضح، فإنسان كلي مدلوله حيوانٌ ناطق باعتبار أفراده هل الأفراد مستوية في هذا المعنى مدلول اللفظ؟ الجواب: نعم، إذا كانت مستوية لا فرق بينها ولا تفاوت ولا اختلاف حينئذٍ نقول: هذا متواطئ مأخوذ من التوافق [(تَوَاطُؤٌ) وهو القسم الأول من الخمسة كالإنسان، فإن معناه لا يختلف في أفراده]، بل هو متحد فالحيوانية الناطقية الموجودة في زيد هي بعينها بدون زيادةٍ أو نقصان في بكر، إذًا نقول: هذا تواطؤ [ويسمى ذلك المعنى متواطئًا لتواطؤ أفراده أي توافقها فيه]. توافقت، وهذا معنى التواطؤ، [فإن أفراد الإنسان كلها متوافقةٌ في معناه] معنى الإنسان [من الحيوانية والناطقية وإنما الاختلاف بينها] بين الأفراد [بعوارض خارجةٍ] والتفاوت في الأمور الخارجية عن المسمى غير معتبر هنا إنما المراد بالحقيقة فقط، حيوانٌ ناطق هذا المراد، الحيوانية الناطقية موجودةٌ في زيد وعمرو وخالد، إذًا تساوت وما عدا ذلك فلا عبرة به البتة
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
[بعوارض خارجةٍ كالبياض والسواد والطول والقِصَر]، هذه ليست داخلةً في الماهية، بل هي من الخواص، أو من العوارض العامة كون زيدٍ طويلاً وكون عمرو قصيرًا لا نقول: تفاوتا، ليس بينهما متفاوت، إنما النظر يكون في ماذا؟ في مفهوم لفظ إنسان وهو الحيوانية الناطقية، وما عدا ذلك فالتفاوت فيه ليس بنقضٍ، هذا النوع الأول وهو: الكلي الذي استوت أفراده في معناه، عندنا كليٌّ لم تستوي أفراده في معناه بل اختلفت قوةً وضعفًا هذا نوعٌ آخر، ولذلك قال: [فإن كان معناه مختلفًا في أفراده كالنور]. مثلاً النور معلوم حينئذٍ له أفراد، لكن بعضها أقوى من بعضٍ هذا ليس بمتواطئ لأنها ليست متفقة [فإن معناه] أي النور [في الشمس أقوى منه في القمر] وهذا واضح، والبياض [كالبياض فإن معناه في العاج أقوى منه في الثوب]، وكذلك في الثلج مثلاً حينئذٍ حصل تفاوت في أفراد البياض، بعضها أكثر بياضًا من بعضٍ، إذًا حصل تفاوت في القوة والضعف، [فالنسبة بينه وبين أفراده (تَشَاكُكٌ)] بأن يكون المعنى الواحد ليس مستويًا في أفراده بل مختلف ومتفاوتٌ فيها، (ويقال للمعنى: مشككٌ) لماذا؟ (لأن الناظر إذا نظر في الأفراد باعتبار أصل المعنى ظنه متواطئًا)، يعني: يشك، الناظر المتأمل إذا وجد أبيض وأبيض وبعضه مختلف يحصل عنده تردد، لكون كلٍّ منها أبيض يظن أنه متواطئ، (وإذا نظر فيها باعتبار التفاوت ظنه مشتركًا)، ولذلك سمي مشككًا، لأن هذا المعنى يشكك الناظر هل هو من قبيل المتواطئ لاتفاقه بأصله؟ أو من قبيل المشترك لاتحاده في الأصل؟ أو للاختلاف؟ (وإذا نظر فيها باعتبار التفاوت ظنه مشتركًا، فحصل له التشكك، ويسمى اللفظ في الأول)، يعني: القسم السابق. (متواطئًا كمعناه)، يعني: المعنى يسمى متواطئًا واللفظ يسمى متواطئًا، (وفي الثاني: مشككًا كمعناه)، فالبياض يسمى مشككًا اللفظ نفسه، وكذلك معناه يسمى مشككًا، [(وإذا نظر) نعم] (1) إذًا هذا القسم الثاني.

(1) سبق.
 .

Tidak ada komentar:

Posting Komentar